السيد الخميني

84

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

أهمية واجبات حرس الثورة والآن من الواجب علينا جميعاً ألّا تشوه أعمالنا وجه الثورة ! فالاسم الشريف ( الحارس ) قد أطلق عليكم . إن حارس الثورة الإسلامية ليس لفظاً ، وإنما هو واقع . وهذا الواقع يعني أن من يعمل بخلاف مسيرة الإسلام في أي مكان لابد لكم من إخماد فتنته ! وهذه الواقعية هي أننا إذا كنا حراساً بالاسم والواقع ، فلابد لنا من أن نحرس أنفسنا كي لا نسير خلاف مسيرة الإسلام . فعندما يشاهد حارس وهو متلبس بعمل يخالف مهمته ، لا يقولون إن هذا الرجل عمل كذا وإنما يقولون إن حراس الثورة هم هكذا . ولو أن أحد علماء الدين ارتكب خطأ - لا سمح الله - فإنهم يقولون بأن علماء الدين هم هكذا . إن الأعداء يسعون إلى فرض أخطاء الشخص على النوع ، بل وأخطر منه أنهم يربطونه بالإسلام ! إنهم يريدون القضاء على الإسلام ، ذلك المحور الذي يخشونه ، لذلك يهاجمونه أحياناً باسم المعممين وأحياناً باسم حرس الثورة الإسلامية وأحياناً باسم لجان الثورة الإسلامية وأحياناً أخرى باسم المحاكم الإسلامية . اليقظة والحذر في مقابل المغرضين فمن الواجب علينا ألّا نعطي ذريعة للمغرضين ، وعلى كل منا حراسة نفسه ورفاقه . إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أساسان يريد الإسلام أن يصلح بهما كل فئات المسلمين . لقد كلف الإسلام الجميع بمهمة ، فليكن الجميع حراساً ، لأن الحراسة مهمة شريفة جداً وهي حفظ الإسلام ، ومسؤولية هذا العمل عظيمة جداً . فلو عمل حارس الثورة بخلاف التعاليم الإسلامية فإنه سوف يضع بين أيدي أولئك الذين يريدون تشويه صورة الإسلام ذريعة ، ليعرّفوا الإسلام تعريفاً سيئاً ، وسيمنى مبدؤنا وعقيدتنا بالخسارة لا سمح الله . وإذا ما هزمت عقيدتنا فسوف ينتهي كل شيء ، وهذه مسؤوليتنا جميعاً ، فلابد لنا من حفظ الدين والعقيدة . نسيم الإسلام في إيران إنني أسأل الله تبارك وتعالى أن يكون لدينا دائماً أمثال السيد ( أبي شريف ) الذي التقيته قليلًا لكنني وجدته جيداً ! وهذا السيد ( لاهوتي ) الذي هو قرّة عيني وأعرفه منذ سنوات عديدة ، إنه قد عانى من النظام الفاسد بحيث أخبرني شخص بأن آثار التعذيب لازالت باقية على بدنه ! فاعرفوا قدر هذا السيد ، إنه ليس إنساناً عادياً وإنما هو استثنائي ! إن هذه الثورة ستتقدم إن شاء الله وستظهر صورة الإسلام مشرقة . ونحن لدينا بضاعة لو